صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

297

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )

الصور ما هو فقال قرن من نور التقمه إسرافيل فوصف بالسعة والضيق واختلف في أن أعلاه ضيق وأسفله واسع أو بالعكس ولكل وجه والصور بسكون الواو وقرئ بانفتاحها أيضا جمع الصورة والنفخة نفختان نفخة يطفي النار ونفخة يشعلها . قال تعالى وَنُفِخَ فِي الصُّورِ « 1 » فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون فإذا تهيأت هذه الصور كانت فتيلة استعدادها كالحشيش المحترق وهو الاستعداد لقبول الأرواح كاستعداد الحشيش بالنار التي كمنت فيه لقبول الاشتعال والصور البرزخية كالسرج مشتعلة بالأرواح التي فيها فينفخ إسرافيل نفخة واحدة فيمر على تلك الصور فيطفئها وتمر النفخة التي تليها وهو الأخرى على الصور المستعدة للاشتعال وهي النشأة الأخرى فيشتعل بأرواحها فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ « 2 » فيقوم تلك الصور أحياء ناطقة بما ينطقها الله . فمن ناطق بالحمد لله ومن ناطق يقول من بعثنا من مرقدنا « 3 » ومن ناطق بالحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا « 4 » وَإِلَيْهِ النُّشُورُ . وكل ينطق بحسب علمه وحاله وما كان عليه ونسي حاله في البرزخ ويتخيل أن ذلك منام كما يتخيله المستيقظ وقد كان عند موته وانتقاله إلى البرزخ كالمستيقظ هناك وإن الحياة الدنيا كانت له كالمنام وفي الآخرة يعتقد في أمر الدنيا والبرزخ أنه منام في منام

--> ( 1 ) س 39 ى 68 قوله إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ أي الذي قامت قيامته في هذه النشأة لفناءه في الحق وبقائه وصحوه به بعد محوه لا يؤثر فيه نفخ الصور قال علي ع : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ( 2 ) س 39 ى 68 ( 3 ) س 36 ى 52 ( 4 ) س 36 ى 68